محمد بن عبد الله النجدي
5
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
زين الدين عبد الرحمن بن رجب « 1 » ، فجاء في جمعه بالعجب « 2 » ، إلا أنه وقف قلمه في سنة خمسين وسبعمائة ، مع أنّ وفاته تأخّرت إلى سنة خمس وتسعين وسبعمائة ، وكأنّ المنيّة اخترمته قبل الإتمام ، بوّأه اللّه غرف الجنان في دار السّلام .
--> ( 1 ) هو الإمام الحافظ العلّامة عبد الرّحمن بن أحمد بن رجب ( عبد الرّحمن ) بن الحسن السّلاميّ البغداديّ ، زين الدّين أبو الفرج ( ت 795 ه ) المشهور ، صاحب التّصانيف ، ذكره المؤلّف في موضعه ، وتخريج ترجمته هناك . ( 2 ) هذا العجب الذي ذكره المؤلّف لم يقنعه - رحمه اللّه - فقد تتبّع كتاب ابن رجب وحاول الاستدراك عليه في مصنّف يسمّيه « غاية العجب في تتمّة طبقات ابن رجب » جمع منهم عددا ، ثمّ لا أدري بعد ذلك هل وفّى بما وعد به فألّفه وجمعه ورتّبه وهذّبه ، ثمّ اختفى مع ما اختفى من بعض آثار المؤلّف ؟ أو هو لم يف بما وعد به ؛ لأنّ الوقت لم يسعفه ، أو حال دون إتمامه المنية . وهذه عندنا أقرب ، وبحاله أنسب رحمه اللّه وعفا عنه ؟ ! يقول الفقير إلى اللّه تعالى عبد الرّحمن بن سليمان بن عثيمين : وقفت على نسخة ابن حميد ( المؤلّف ) من كتاب « الذّيل على طبقات الحنابلة » لابن رجب في المكتبة الوطنيّة بعنيزة التّابعة للجامع الكبير هناك ، وعلى هوامشها تصحيحات وإفادات واستدراكات بخطّه من بينها تراجم لعلماء أخلّ ابن رجب بعدم ذكرهم ، وفي آخرها وريقات ترجم فيها لبعض الحنابلة الّذين لم يذكروا في « الذّيل . . . » أيضا ، ووعد باستيفاء ذلك في كتاب يسميه : « غاية العجب . . . » كما سبق . وقد منّ اللّه تعالى وجمعت هذه التّراجم ورتّبتها على حروف المعجم ورجعت إلى مصادرها التي ذكرها المؤلّف - وأغلب هذه المصادر لم يكن متوافرا لديّ ، فجلبته من الدّاخل والخارج ، ومن أهمّها « تاريخ ابن رسول » المسمّى « نزهة العيون . . . » . -